السيد ابن طاووس

105

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وأجزلها مبلغا وأسرعها منك إجابة وباسمك المخزون الجليل الأجل العظيم الذي تحبه وترضاه وترضى عن من دعاك به فاستجبت دعائه وحق عليك ألا تحرم سائلك وبكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وبكل اسم هو لك علمته أحدا من خلقك أو لم تعلمه أحدا وبكل اسم دعاك به حملة عرشك وملائكتك وأصفياؤك من خلقك وبحق السائلين لك والراغبين إليك والمتعوذين بك والمتضرعين لديك وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته وعظم جرمه وأشرف على الهلكة وضعفت قوته ومن لا يثق بشيء من عمله ولا يجد لذنبه غافرا غيرك ولا لسعيه [ لسغبه ] سواك هربت منك إليك معترفا غير مستنكف ولا مستكبر عن عبادتك يا أنس كل فقير مستجير أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أنت الرب وأنا العبد وأنت المالك وأنا المملوك وأنت العزيز وأنا الذليل وأنت الغني وأنا الفقير وأنت الحي وأنا الميت وأنت الباقي وأنا الفاني وأنت المحسن وأنا المسئ وأنت الغفور وأنا المذنب وأنت الرحيم وأنا الخاطي وأنت الخالق وأنا المخلوق وأنت القوي وأنا الضعيف وأنت المعطي وأنا السائل وأنت الأمين وأنا الخائف وأنت الرازق وأنا المرزوق وأنت أحق من شكوت إليه واستغثت به ورجوته لأنك كم من مذنب قد غفرت له وكم من مسيء قد تجاوزت عنه فاغفر لي وتجاوز عني وارحمني وعافني مما نزل بي ولا تفضحني بما جنيته على نفسي وخذ بيدي وبيد والدي وولدي وارحمنا برحمتك يا ذا الجلال والإكرام ومن ذلك دعاء لمولانا أمير المؤمنين علي ( ع ) المعروف بدعاء اليماني أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط قال أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال حدثنا أبو القاسم عبد الواحد [ عبد الله ] بن يونس الموصلي بحلب قال حدثنا علي بن محمد بن